ملحمة إزدبار العمودان الأول والثاني من اللوح الأول/الرفّ الأول

عندما بدأتُ بدراسة بعض النصوص التي تعود إلى الحقبة الآشورية بمساعدة بعض الدارسين لفت نظري بشكل كبير مقدرة الآشوريين على توثيق تفاصيل الحياة اليومية. ولا أقصد مجمل حياتهم ولكن ما استنسبوا منها، لذلك دأبتُ على الاطلاع أكثر على نتاجاتهم الأدبية سواء المدروس منها أو ما بقي على الرقم الطينية. لكن ما كان يعيق دراستي هو الأجزاء المفقودة الكثيرة من هذه الرقم إذ إن تفرق المواد الأدبية أو النصوص الاقتصادية أو الرسائل الإدارية المتنوعة أو التي توثق حالات معينة من التاريخ الآشوري لا يمكِّن من جمعها بشكل كامل وإنما تبقى ضمن إطار العثور على (دليل)، إلى أن لفت نظري أحد الكتب التي تتحدث تماماً عن الأدب الآشوري والبابلي متضمناً بعض التراتيل الدينية وأناشيد المهرجانات وغيرها. فقلت في نفسي وقعت على الكنز الثمين الذي لم يُترجم للعربية من قبل وها أنا أعترف كم هي المكتبة الأثرية السورية فقيرة بكتب الآثار ومنهجيات علم التنقيب والترميم الأثري، خصوصاً منها ما يتعلق بالآداب القديمة، إذ أن أكثر البحوث والدراسات التي يقوم بها علماء الآثار وقُرَّاء النصوص لا يتم دراستها إلا باللغات الأجنبية فكيف هو الحال بالكتب الأثرية المترجمة إلى العربية ؟!!

ياسر أحمد شوحان

إغلاق
يلزمك برنامج Adobe Acrobat للتمكن من تصفح العدد