مستجدات الأبحاث الأثرية والتاريخية حول سور مدينة دمشق

دمشق، هذا الاسم الذي يضم بين الحرفين (د - ق) تاريخ أقدم عاصمة مأهولة حتى الآن، ولا عجب أنها مقصد الباحثين من جميع الأصقاع لسير أغوار تاريخها القديم العريق.
ولاشك في أن السكن العمراني المستمر فيها حتى وقتنا هذا، كان له الأثر الكبير في الحد من إظهار النتائج المرجوة. فمن المعتقد أن العاصمة الآرامية في دمشق كانت متمركزة في تل السماكة، ولكن هذا صعب الإثبات حالياً بسبب الامتداد العمراني الذي نوهنا عنه آنفاً.
ولكن ما كُشف عنه فيها حتى الآن يعتبر من الأهمية بمكان، ويجعل المرء يقف حائراً أمام الكثافة الحضارية لهذه المدينة وخاصة في الفترة الإسلامية، وتحديداً العصر السلجوقي والأيوبي والمملوكي، حيث أصبحت الكثافة السكانية الكبيرة سبباً لتحديد مساحة البيوت العربية الدمشقية، حتى أن قسماً منهم ذهب إلى البناء خارج أسوار دمشق.
يعتبر سور دمشق جزءاً مهماً من دراسة تاريخ دمشق، وربما هو مختصر ذاك التاريخ، فقد تناولت دراسات قديمة هذا الأمر، ولكن النتائج التي ظهرت في الآونة الأخيرة في منطقة السور الجنوبي أخذت مكانها بإضافة الجديد والمهم حول نظريات شكل السور والأبراج المبنية.
لقد سير الباحث "يامن دبور" في كتابه: "مستجدات الأبحاث الأثرية والتاريخية حول سور مدينة دمشق" تاريخ السور، وتسلسل سوياته الأثرية بعين باحث مجتهد، متقن لعمله، وأعتقد أن عمله هذا شكّل لبنة مهمة في مسيرته العلمية، خاصة وأنه قد كتب بحثه باللغتين العربية والفرنسية.
ختاماً؛ أرى من الإنصاف تقديم الشكر لفريق العمل في مركز الباسل للبحث والتدريب الأثري على جهودهم المبذولة لإظهار هذا العمل للقراء العرب والأجانب على حد سواء.
منشورات المديرية العامة للأثار والمتاحف
وزارة الثقافة - دمشق 2011م
سعر النسخة 150 ل.س أو مايعادلها


