
قلعة حلب في مصورات المستشرقين

منذ منتصف القرن السادس عشر أخذت البعثات التجارية والاستكشافية الأوروبية تنشط في ارتياد بلاد الشرق العربي والإسلامي، وشرع الفنانون الغربيون والرحالة الأوروبيون يتوافدون إلى حلب عن طريق الإسكندرونة وأنطاكية، فأثارتهم معالمها، وأدهشتهم قلعتها وأسوارها وجوامعها وكنائسها ودورها العربية ذات الطابع الشرقي الإسلامي، ووجدوا في ذلك مادة غنية لصبواتهم التصويرية التي تحققّت في دراسات قلمية، ومحفورات غرافيكية، عكست إعجابهم بمفردات هذه المدينة التي كانوا يطلّون عليها من جهة الغرب، لاسيما من أعلى جبل الشيخ محسّن حيث تنبسط أمامهم البساتين الموفورة الخضرة التي يخترقها نهر قويق، وهي تمتد إلى أسوار المدينة القديمة التي تحتضن البيوت والجوامع والكنائس والأسواق، وتتوسطها القلعة المهيبة.
طاهر البني


