فنان من سورية عبد الله السيد 1941

النحات «عبد الله السيد » أحد المساهمين الأوائل في نهضة النحت السوري المعاصر، وهو بالإضافة إلى تلك المساهمة العملية يعتبر أحد العاملين بنشاط في حقل النقد الفني وتنظيرات الفن.
ويمكن تقسيم أعماله النحتية إلى قسمين رئيسيين:
الأعمال النصبية، والأعمال الشخصية. وعلى الرغم من أنه لاتوجد حدود صارمة بين القسمين إلا أن مقتضيات العمل النصبي لشخصيات معينة تشكل أحياناً ضرورة للتمييز. ففي عمله النصبي
«صلاح الدين الأيوبي » الموجود عند مدخل قلعة دمشق تبدو مقدرته
في العمل الأكاديمي جليَّة، وتبدو كتلة العمل الكبيرة مدروسة بعناية
لإظهار الأثر النفسي القوي للقائد المحارب في أوج قوته مسيطراً على
أعدائِه المطأطئي الرؤوس يجلسون خائري القوى أسفل قوائم حصانه.هنا تشكل النسب الواقعية والتشريح المتقن للأشخاص وللفرس ومتانة التكوين معادلة ضرورية جداً لتكثيف الأثر التعبيري للنصب.
ولكن الأعمال الفنية للنحات «عبد الله السيد » والتي تبحث عن صيغة تجمع التراثي إلى المعاصر، سواء كانت صغيرة أم كبيرة، فهي تنحو باتجاه تعبيرية خاصة تركز على الوجوه الإنسانية، كما تركز بواسطة هذه الوجوه على العلاقة بين بني البشر، تلك العلاقة التي
تتصف بتناقضات شديدة التنوع استخدمها «السيد » للظفر بحلول تشكيلية وتعبيرية تولف بين رؤيته للنحت السوري القديم وبين اطلاعه المكثف على التجارب النحتية العالمية المعاصرة للوصول إلى منطقته الشخصية التي تتجاوز الصياغات الكلاسيكية والواقعية
لتقديم منظوره الخاص لإنسانه الخاص.

إغلاق
يلزمك برنامج Adobe Acrobat للتمكن من تصفح العدد