فرانــز ليســــت 1811 ـ 1886

في مسيرة فرانز ليست الاحترافية، الطويلة والغنية، كشفت طبيعته، المتعددة الجوانب، عن نفسها في طرائق شتى متطرفة. فهو الرومانتيكي المفطور على الحب الذي أصبح وثناً، وهو الذي أراد أن يصبح أسطورة كراهب أبيض الشعر في رداء الكنيسة الكاثوليكية، وهو العجوز الورع الذي مازال باستطاعته استعادة صورة مفيستو (شيطان) أمام البيانو.

إن قدراته  الاستثنائية في العزف على البيانو تعكسها مدوناته الموسيقية لتلك الآلة، وتردد صداها روايات العديد من تلاميذه. وقد ساهم ليست، بوصفه مؤلفاً أيضاً، في الكتابة في كل شكل من الأشكال الموسيقية عدا موسيقا الحجرة وأعمال المسرح (فقط أوبريتا مبكرة بعنوان دون سانشو 1825). وقد تفوقت أعماله لآلة البيانو على جميع منافسيه،وإن ريادته في مجال القصيدة السيمفونية، وأستاذيته في تحويل الثيمات إلى أعمال كبيرة، ومكانه البارز في الاتجاهات الموسيقية المتقدمة، كل ذلك بات معروفاً. وخارج أعمال البيانو المنفرد والكونشرتو ثمة مقطوعات أوركسترالية، وأعمال لآلة الأورغن، مازالت تقدم حتى الآن.

ديالى حنانا

إغلاق
يلزمك برنامج Adobe Acrobat للتمكن من تصفح العدد