سبيريت تستكشف فوهة غوسيف

إنطلاقاً من كوكب الأرض، أمضت  سبيريت 7 أشهر تقطع الفضاء إلى كوكب المريخ، لتخترق أخيراً غلافه الجوي وتصل إلى سطحه. وبداخل أكياسها الهوائية المغلفة لها، قفزت الجوالة سبيريت (وتعني الروح)، على سطح المريخ وأخذت تتدحرج في طريقها إلى فوهة غوسيف النيزكية، وذلك بتاريخ 3 كانون الثاني/يناير، من عام 2004. بالنسبة لعلماء الكواكب في مختبر الدفع النفاث1 JPL بولاية كاليفورنيا، مرت دقائق عصيبة ومشحونة عندما كانت الأخبار الحرجة المتعلقة بمصير سبيريت تتناهب المسافات عبر الفضاء بسرعة الضوء. ويتذكر عالم البعثة جون غرانت شدة التوتر العصبي الذي كان يشحن أجواء المختبر عندما كان فريقه ينتظر. وأخيراً، عندما وصلت إشارة الوصول الناجح والآمن للمركبة الفضائية، ثار مركب الأدرينالين2 في أجسامهم مطلقاً حماس العلماء والفنيين: لقد بدأت مهمة المركبة سبيريت.
   واجهت سبيريت، وهي أولى مركبتي استكشاف المريخ الجوالتين وصولاً وهبوطاً، المشهد البانورامي العريض لفوهة مفتوحة. ومع بدء البعثة، أطلت مشكلة صغيرة برأسها. فقد أثبتت عملية النزول من المنصة الحاملة أنها عملية تحد، وذلك بسبب التفريغ الجزئي لكيس هوائي أعاق سلم النزول الرئيس. ولحسن لحظ، فقد سمحت سلم جانبية لسبيريت بأول ملامسة لها مع سطح الكوكب الأحمر.
   ومنذ لحظة هبوطها، جسدت هذه المركبة الجوالة معنى اسمها. لقد اجتازت سبيريت مرات كثيرة المسافة المخططة لها وهي 600 متر، وكافحت تراكم الغبار على ألواحها الشمسية (الأمر الذي هدد بقطع الطاقة المولدة منها)، وعطلٌ في أحد العجلات، وشتاء مريخي قاس، وعمليات سير طويلة عبر السهول وفوق التلال. وعلى النقيض من نظيرتها أبورتيونيتي، فإن سبيرت لم تسجل أي زلة مبكرة في بداية مهمتها.

سارة وب

حازم محمود فرج

إغلاق
يلزمك برنامج Adobe Acrobat للتمكن من تصفح العدد