حجّاجُ السينما

شيرلي أبراهام

في منتصف الأربعينات من القرن الماضي، اجتاح القرى البعيدة لمقاطعة ماهارشترا في غربي الهند، غزو غير طبيعيّ، لم يكن بالدبّابات والمدافع، بل كان بانتشار ماكينات هائلة عبر الطرق الترابيّة، كان هذا الغزو عبارة عن أجهزة عرض هائلة، وشاشات أفلام عملاقة، كان هذا بداية تقليد مستمر لسحر السينما الذي جاء عن طريق القوافل إلى كلّ أطراف ماهارشترا.

يقال إنّ القوافل السينمائيّة نشأت في بومباي، حينما باع رجل أعمال أسطوريّ من باريس - اسمه غير وارد في التاريخ - أجهزة عرض مستعملة من نوع باور، حيث تمّ وضعها في طريق فرعي بالقرب من مسرح روكسي. وكانت الجماهير الريفيّة تستمتع بمشاهدة الأساطير والآلهة الهنديّة التي ظهرت في الحياة عبر الأفلام السينمائيّة، لذلك تمّ شنّ هجوم على طبعات 33 مم من الأفلام الميثولوجيّة، في مخازن الأفلام القديمة،التي كانتمكدّسة بشكل هائل بروائع بوليوود. كانت هذه الطبعات القديمة تباع في السابق بسعر مناسب، ولم يكن مشترو الأفلام من متعهّدي الحفلات المحنكين والمبهرجين في قصور بومباي وكالكوتا ومدراس، التي كانت تعرض الأفلام الحضريّة، إنّما كانوا من المزارعين والعاملين في الكهرباء، وصغار رجال الأعمال من قرى ماهارشترا. وقد كان هؤلاء يكوّمون الأجهزة على عربات تقودها الثيران، لتشقّ طريقها ببطء عبر الريف، كان ذلك مزيجاً غير مألوف من التكنولوجيا القديمة والحديثة. وجدت خيم السينما مكاناً لها في المعارض الدينيّة أو الجاتراس (المسارح الشعبيّة)في ماهارشترا، ويصف لنا أحد المشغلين الأوائل لهذه السينمات، هاريكيشان لادها، البالغ من العمر واحدا وثمانين عاماً، بداياته في تلك الأيام:

"بدأت بإنشاء سينماي الخاصة بي في 1948، عندما اشتريت بكرات بحجم 16 مم و35 مم من بومباي. لا أزال أتذكّر أنّ إحدى تلك الطبعات كانت لفيلم "سانياسي" (الزاهد)، ولم يكن هناك في تلك الأيام تأجير، فقد كانت الطبعة متوفرة بألف وخمسمائة روبيّة أي ما يعادل ثلاثين دولاراً، كانت أشبه ما تكون بتصفيّة بضاعة!كنّا أوّل من بدأ بالأفلام الناطقة الجوّالة، لذلك لم تكن الحكومة متنبّهة إلى وجودنا بعد، ولم تفرض علينا الضرائب. في الحقيقة، كان العمل فيها يحقق ربحاً بشكل لا يصدّق. كما أنني قمت باختراع شيفرة حرفيّة رقميّة لاتّصالاتي، كي لا يتمكن خصومي من اكتشاف دخلي الحقيقيّ، حيث كان مدير أعمالي معتاداً على إرسال برقيات مع إيصالاتنا مستخدماً تلك الشيفرة".

تعرض شركات السينما الخيميّة اليوم مجموعة انتقائيّة من الأفلام بشكل متتالٍ، حيث تبدأ العرض من الساعة الثانية عشرة ظهراً حتى الثالثة صباحاً، وتتضمّن هذه الأفلام عظماء بوليوود البارزين، والدراما الاجتماعيّة الكوميديّة باللهجة المحليّة، وأفلام الأكشن الهنديّة القديمة بالإضافة إلى الأفلام من صناعة السينما التاميليّة في جنوبي الهند. كانت تعرفة مشاهدة كلّ عرض من العروض خمس عشرة روبيّة، أو بشكل تقريبيّ ثلاثين سنتاً. وإنّ بقاء شبكة العروض غير المألوفة لمدّة ستة عقود من الزمن، لَتقديرٌ كبير للعاملين والمنظّمين والمروّجين من كلّ طبقات المجتمع الهنديّ.

قام مزيج فضوليّ من العاملين بتقديم العون لتهيئة وضع العمل، وخلق جوّ مناسب للسينما الخيميّة. كذلك قبل فنانو المعبد حينها بالعمل كمصمّمين لعرض صور دعائيّة وإعلانيّة للأفلام، حيث بدؤوا بعمل ملصقات ولافتات ترافق الأفلام من المدينة. كان هؤلاء الفنانون يعملون في السابق على التركيز على أشكال الآلهة المقدّسة، ثمّ تحوّلت مواهبهم إلى خلق أشكال مثيرة للفنانات الرشيقات في الأفلام، أو استخدام كمّيات هائلة من الطلاء الأحمر للترويج للأفلام الدمويّة المثيرة. كما أنّ عناوين الأفلام كانت صارخة، مدوّنة بالأصفر والورديّ الباهر. كانت هذه الملصقات تعلّق على الأشجار، وتكون مزيّنة مع بضع قصبات بطريقة جيّدة. كما كان البعض يرغب في أن يكون من بين المروّجين الذين يستعملون أيقونات مقطوعة وصور للآلهة، يستعيرونها من المهرجانات الدينيّة، ويوصلونها إلى الجماهير المحليّة بأكبر قدر من الجاذبيّة.

وجد تقنيّو الراديو مهنة جديدة، حينما كان يُطلب منهم، بشكل متكرّر، تصليح معدّات السينما القديمة. وأثناء سفرهم إلى مخيّمات السينما، ساهموا بهمّة كبيرة في القرى النائية، حيث وجدوا الحلول المحليّة والمستمرة لتلبية متطلباتهم التقنيّة. وفقاً لما يروى، صمّم مهندس ميكانيكيّ وكهربائيّ ماهر حزاماً بديلاً للعرض من سروج الأحصنة. ومع مرور الزمن تعلموا كيفيّة استخدام المعدّات القديمة المصنوعة في الخارج، وطريقة تعديلها بطريقة هنديّة، واستبدال كلّ جزء داخليّ بقطعة فولاذ، ثمّ نحتها من نتف الفولاذ التي يشترونها بالجملة من مصانع الفولاذ. كانت أجهزة العرض التي تمّ تعديلها وتصليحها كثيراً مثل إرث توارثته الأجيال، حيث امتدّ لأكثر من ستة عقود. حتى إنّ أحد العاملين، وهو باركاش فولادي، اخترع جهاز العرض الخاص به في الخمسينات، ولا يزال يحاول بيعه، ويتذكّر ذلك قائلاً:

"في عام 1958 اتخذت حياتي اتجاهاً جديداً، وجدت نفسي ميكانيكيّاً في ورشة، كنت أحاول استخدام فيلم النترات، كانت المهمّة في البداية رهيبة، لكنّي قلت لنفسي إنّ بشراً آخرين - حتى لو كانوا ألمان أو أميركيّين - صنعوا هذه الأدوات، لذلك أنا كإنسان يمكنني أن أفهمها، وبدأت بتصليح قطعها، واحدة تلو الأخرى، ثمّ أتيت بالفولاذ من المصانع، وصمّمت قطعي الخاصّة بي. حتى إنّ ناصحي السيّد باتوردهان كان يتعجّب من كيفيّة ابتكاري لهذه الحلول. اختلفنا حول أشياء مثل هذه: فقد كان يودّ صنع حزام بديل للعرض من سرج قديم،  بينما كنت أفضّل صنع حزام جديد تماماً".

عندما جاءت السينمات الخيميّة إلى البلدة، ظهرت مهن جديدة بالكامل في فترة بقائها، حيث كان هناك حاجة إلى موظفي الحجز والبوّابين والفنّيّين. وكان يحيط بمجتمع القرية هالة خاصّة، حيث تغيّرت حياتها بشكل مؤقت عندما جاءت الأفلام إلى البلدة. وبدت السينما الخيميّة إضافة غير محتملة إلى المهرجانات الدينيّة والطقوس الاجتماعيّة في حياة القرية. وفي الوقت نفسه، تملك هذه التجمّعات الاجتماعيّة تاريخاً طويلاً، كما كانت مكاناً طبيعيّاً للسينما لاستقطاب جمهور محتمل بالآلاف. لذلك، بصرف النظر عن الموقع الطبيعيّ لاستضافة السينمات، أضفى إعداد معرض دينيّ الجوّ المثاليّ لتقديم الأفلام الميثولوجيّة. وعندما شاهد الجمهور الآلهة في البداية على الشاشة، بدؤوا بالتحديق في شعاع أجهزة العرض، كانوا ينتظرون هبوطها من الفتحة الصغيرة حيث ينبثق الضوء. حينها رموا بالورود والنقود على الشاشة، وانحنوا في احترام. كانت حالهم أشبه بحال الباريسيّين الذين انتابهم شعور الفزع، حيث تملّصوا في مقاعدهم في العرض الأول في عام  1895 عند مشاهدة الفيلم القصير"وصول قطار إلى لاسيوتات" للأخوين لوميريه. كانت الجماهير في القرية تعيش البهجة مع الشاشة الفضّية، تجلس خارج الخيمة، منتظرة الشمس حتى تغيب، ويبدأ العرض. علاوة على ذلك، لم تكن شبكة النقل الرسميّ متطوّرة بما فيه الكفاية، وكان الحجّ يستحقّ إقامة ليليّة، ما جعل الخيمة نقطة توقّف جديدة.

قاد هذا الوقار الكبير والسحر إلى صلة عميقة مع السينمات، ولاقت تأييداً كبيراً لدرجة بعيدة. عندما ازدادت الجماهير، بدأت الحكومة بإدراك إمكانية السينما الخيميّة في التأثير على الناس، ممّا تعرضه من الأفلام الميثولوجيّة والدراما الاجتماعيّة، وقامت بتكليف عارضي الأفلام بعرض أفلام قصيرة خبريّة من إنتاج حكومة نهرو في نيودلهي، وكان القبول بعرض هذه الأفلام الخبريّة الحكوميّة يضمن للعارض الحصول على الإذن للعروض المستقبليّة. ففي الأيام الأولى من السينما الخيميّة تمّ عرض أفلام مثل: "آيودهايجا راجا" (1932)، "كونكو"(1937)، "سانت توكارام" (1936). وكانت هذه الأفلام مستندة إلى أساطير الملوك القدماء والقدّيسين، أو كانت تروي قصص الآلهة المقتبسة من النصوص الدينيّة.

بدأت في عام 1950 أفلام الرقصة المحليّة (لافاني)بالظهور في خيم السينما، وكان لهذا النوع جمهور عريض، لكنّه غير ظاهر بعض الشيء، وكانت تأخذ لها موقعاً في الخيم الكبيرة. كانت هذه الأداءات الاستفزازيّة من الناحية السياسيّة تحدث بشكل تقليديّ في الخطوط الجانبيّة للمعارض. ومن أفلام رقصة (لافاني): "سانجتي أيكا" (1959)من إخراج "أنانت ماني"، حيث سمح للناس بتذوّق هذه المتعة الخرافيّة في ظلام السينما الخيميّة. كما أصبحت الأفلام الكوميديّة جزءاً من الذخيرة الفنية - بشكل مشهور جدّاً باللغة المهاراتيّة، وحقّق الكاتب والممثل والمنتج "دادا كوندكي" نجاحاً باهراً في أوساط السينمات الخيميّة في فيلمه الأوّل "سونجاديا" (1971). وفيما بعد حقّقت الدراما العائليّة نجاحاً هائلاً في فيلم "ماهيرجي سادي" (1991)من إخراج "فيجاي"، وهو ابن أخ "دادا كوندكي".

يقول "لاكسمانرو كاسير"، أحد عارضي الأفلام في الخيم، والذي حقّق أرباحاً طائلة في عروضه الناجحة: "في تلك الأيام كنّا في حالة من الدهشة والتساؤل بخصوص كيفيّة إرشاد كلّ أولئك النسوة والأطفال إلى داخل الخيم، فقد كانت كلّ امرأة تحمل طفلاً يبكي، ويحرّك يديه ورجليه بشكل عشوائيّ. حينها توجّب علينا تعيين بوّابَين للتعامل مع الأطفال فقط، ورغم ذلك كلّه فإنّ رجلاً مات ذات مرة أثناء الدخول الجماعي المثير للذعر، حتى أنّه كانت لدينا امرأة تهتمّ بشؤون الأطفال في الخيمة!كان سحر الأفلام شيئاً لا يصدّق".

غالباًَ ما تزوّد سينما بوليوود الصورة الأيقونيّة التي تخلّف صدى في كلّ أنحاء الهند الحضريّة والريفيّة. وبنيت الكثير من الأفلام خارج النماذج الأصليّة الأساسيّة، حيث البطل "المثالي" والبطلة في وقفاتهما الساحرة، كذلك الأزياء الزاهية، والإكسسوارات التي لا تعدّ ولا تحصى، والمناظر الطبيعيّة الرعويّة التي تشير إلى أرض الرومانسيّة السعيدة، والتي تدعم المنظر أكثر. مع ذلك تبقى الصور ذات عرض ساحر، وظهور فاتن بشكل نظريّ وعمليّ. أمّا الخيم تبدو في متناول اليد وقريبة بشكل مثير، ويبقى البوابون أمام أبواب الخيم للتأكّد بشكل دقيق من حمل الزبائن للبطاقات. ولا تزال أجزاء قليلة من السحر السينمائيّ متوفرة على طول الشوارع الجانبيّة والأزقّة، التي تقود إلى السينمات الخيميّة. كما تلاحظ أنّ محلات الإكسسوارات الصغيرة تعرض بعض الحلي المرتبطة بالأفلام المعروضة، وتجد على واجهات الاستوديوهات الفوتوغرافيّة المؤقتة لقطة لنجمك المفضّل، وعربات تبيع النظارات الشمسيّة من النمط المفضّل عند نجوم بوليوود.

 أخذت السينمات الخيميّة الأهميّة المحليّة ذاتها التي كانت ذات مرة مقصورة بشكل وحيد على الجاتراس، التي كانت جزءاً من العطلة السنويّة والحج الاجتماعيّ الثقافيّ والكرنفال الجماعيّ. كانت العائلات تضع جزءاً من ميزانيّتها جانباً لتتمكّن من حضور السينما الخيميّة، مثلما كان يحدث في العروض الدينيّة. بالنسبة للعائلات الريفيّة، فإنّ الأفلام كانت تشكّل جزءاً هامّاً من نفقاتها السنويّة. حينما كانت العائلات بالكامل تسافر إلى الجاتراس، كانت العبادة المنظّمة شأناً جماعيّاً، وساهم إدراج شركات السينما ضمن الجاتراس في جعل الفيلم يستمرّ كتجربة عائليّة شاملة. في الأيام الأولى لشركات السينما الخيميّة، لم تكن مواقف العائلات الريفيّة إيجابيّة عن السينما بشكل عام، حيث اعتقدت المجتمعات القرويّة أنّها مهنة العاصين. وكانت النسوة مستبعدات، بشكل تقليدي، من العروض المحليّة مثل: رقصة لافاني ومسارح التاماشا التي حلت ضيفة على  الجاتراس، واعتبرت مثيرة للغرائز الجنسيّة بشكل كبير، وكانت مقصورة على جمهور غالبيته من الرجال.

على أيّ حال، جذبت السينمات الخيميّة الإناث منذ البداية، فقد كانت النساء تسافر غالباً إلى الجاتراس في مجموعات كإجراء أمنيّ، وبالتالي تعطيهم أعدادهم الكبيرة القوّة على شباك التذاكر. وأعطى مبرمجو السينمات الخيميّة الأولوية الكبيرة لأذواق النساء. كما أنّ السينما كان لها تأثير كبير على الجاتراس، من ناحية، فقد ألقت السينمات الخيميّة بظلالها على النشاطات الأخرى في المعارض، أمّا من الناحية الأخرى، فقد دعمت السينما هذه المهرجانات الدينيّة، حيث كانت عامل جذب بارز، ومكّنت الجاتراس على الاستفادة من الناحية الاقتصاديّة.

أثبتت السينمات الخيميّة قوّة بقاء مدهشة، فقد استمرّت في العمل لأكثر من ستة عقود، من خلال الإبداع المطلق في التصاميم والأهداف. لم ينتهِ مالكو هذا الاختراع السينمائيّ الخيميّ إلى السفر عبر الجاتراس الدينيّة، بل بدأت القصّة من هناك. بعد هذا، تمّ تصنيع التقدم التكنولوجيّ في الصيغ الطبيعيّة وابتكار استراتيجيّات التسويق الفريدة، حيث حسّنوا في أحايين كثيرة استخدام فترات الفراغ والموارد المتاحة. عندما حدث انخفاض كبير في عدد الجمهور أثناء فترة المجاعة في المنطقة عام 1973، قامت هذه السينمات بالبحث عن زبائن في المصانع ومواقع العمل الأخرى، ووجدوا الجماهير بين أولئك الذين يعملون على السدود ومشاريع البنية التحتيّة الجديدة؛ التي كانت ترمز إلى الهند التكنولوجيّة الصاعدة، وكانت مواقع البناء تغدو مسارح في الليل. حتى الآن، على الرغم من المنافسة القويّة التي تعرضها برامج التلفزيون والـدي في دي، إلا أنّ وسائل التسويق الخلاقة للسينما الخيميّة لا تتلكّأ في أيّ شيء، ففي الآونة الأخيرة، عرض البعض إحدى الممثلات من فيلم سينمائيّ في مكان مسيّج من الصفيح المتصدّئ، وقد ساهم ذلك في مضاعفة بيع التذاكر. وفي أيام الجاتراس الرئيسة، تبيع الممثلة التذاكر بنفسها، وتوزّع صورة مجّانيّة لها للمعجبين اللاهثي الأنفاس؛ المصطفين لأجل إمعان النظر فيها.

اليوم، على الرغم من أنّ السينمات الخيميّة تطوّرت لتصبح منفصلة عن بيئة الجاتراس، وإلى حدّ يمكن أن تصبح فيه تقليداً ثقافيّاً قويّاً بنفسه، إلا أنّها تبقى غير موثّقة، وقصّتها لم تروَ. ولم يتمّ استثناءهم من الاعتبارات الأكاديميّة السائدة فقط، بل إنّ مصدرهم أيضاً في سجلات الدولة الحاليّة قد حذف مع إزالة تصنيفهم السياحيّ من الدرجة الثالثة، وهي الدرجة الأخفض لدائرة التوزيع التي تمّ تخصيصها في السابق. إنّ تجاهل ما كان محدّداً بـ"دائرة" السينمات الخيميّة يجعل من الصعب لهؤلاء العارضين الحصول على الإعانات الماليّة الحكوميّة والمزايا الضريبيّة.بالإضافة إلى أنّ السينمات تواجه تهديداً فعّالاً من وسائل الإعلام الأخرى.

 على الرغم من هذا فإنّ مخيّمات السينما ترفض الاستسلام من دون خوض معركة ضارية، وتجاهد باستمرار من أجل البقاء على قيد الحياة. كما أنّ مستوطنات السينما الخيميّة تستمر، سنة بعد أخرى، بإغراء روّادها في طريقتين متشابهتين للحجّ - حيث يحنون رؤوسهم على مذبح الكاهن، ثمّ يعبدون آلهة الشاشة في ظلام الخيمة المخروطيّ.

من مجلة سينيست - ربيع 2010.

عبدالله ميزر

إغلاق
يلزمك برنامج Adobe Acrobat للتمكن من تصفح العدد