جمالية العتبات المقدسة

خضعت مسألة المقدس والمدنس لكثير من التغيرات على مرّ التاريخ، فكثيراً ما تعصف الأيام بما كان مقدساً، بل أحياناً يتحول المقدس إلى مدنس مكروه ومحرّم. وكل مقدس، من نشأته حتى التغيرات التي تطرأ عليه يجد طريقه إلى الفن والقيم الجمالية. وورد في مسرحية يوريبيدس «ميديا » مقطع يعتبر من أعمق الإشارات إلى ما يعتري الدنيا من تغير وتحوّل:
مياه الأنهار المقدسة تتدفق خلفاً. العدالة والنظام وكل الأشياء انقلبت.
خطط الرجال تطفح بالخداع، وإخلاصهم الذي يقدس الآلهة، لم يعد وطيداً في ثباته. وسوف تقلب القصص حياتي بحيث تحظى بشهرة طيبة. لقد انتقل الشرف إلى الجنس النسائي، والحكايات القديمة المختلفة عن النساء لن تسرد بعد الآن.

حنا عبود

إغلاق
يلزمك برنامج Adobe Acrobat للتمكن من تصفح العدد