ترجماتٌ متنازعة الاستشراق وتأويل نصوص فيدا

تنظر هذه المقالة في الأسس الخلافية التي تقوم عليها إجازة أحد المشاريع الاستشراقية في الهند في القرن التاسع عشر، أعني ترجمة ريغ ﭭيدا الموضوع بالسنسكريتية القديمة، فتلقي الضوء على ما للخطة الاستشراقية –في غاية أمرها– من طبيعة غامضة. فقد قيل إنَّ الأوروبيين قد سعوا، في أول الأمر، لإسباغ الصحة على ترجماتهم بالتزام الممارسات العلمية الهندية, وبعد ذلك بعقود, بالتزام الممارسة الفيلولوجية-الاستشراقية "العلمية". بيد أن علماء السنسكريتية الهنود لم يقبلوا هذه الترجمات لكتب ﭭيدا، ولا الخصائص الثقافية التي اشتملت عليها، بل إنهم تعرضوا لها بالنقد، وأعادوا إنتاج رؤية للحضارة الهندية مميزة بما وضعوه بأنفسهم من ترجمات إلى الإنكليزية. أضف إلى ذلك أن هذه المقالة، إذ تنظر في شتى السبل التي سلكها الأوروبيون والهنود في معالجة المفاهيم الكبرى، ومنها "أمانة" الترجمة، فإنها كذلك تقترح المضيّ بالتواريخ الفكرية لما وقع في جنوبي آسيا من مواجهة استعمارية خارج ضروب الجدال حول المعرفة الاستعمارية صوب تفحّصٍ صريح لسياقات الممارسات القابلة للمعرفة.

وفيق فائق كريشات

إغلاق
يلزمك برنامج Adobe Acrobat للتمكن من تصفح العدد