النصّ والترجمة عن المقدّس عند جاك ديريدا

تحتلّ فكرة النصّ منذ عقود مكاناً مركزياً في النقد الأدبي والعلوم الاجتماعية والبحث الفلسفي على حدٍّ سواء. ولا شكَّ في أنَّ تبادل المعارف والتواصل الاستكشافي بين هذه الفروع العلمية يرتبط جزئياً بظهور هذه الفكرة. ومع تنوّع التيارات أو المدارس المساهمة في هذا المشروع ( البنيوية, السيميائية, النقد الاجتماعي, تحليل الخطاب, التفكيكية, الهرمينوطيقيا, نظرية التلقي, التحليل النفسي...) تتعدد الإحالات شبه الإلزامية إلى المؤلِّفين الذين نعزو إليهم فكرة موت المؤلِّف وانتصار النصّ. إنَّ أحد المبادئ الأساسية لهذا التيار هو علمنةٌ كاملةٌ للفكر وعقيدةٌ تتعيّن بالمحايثة. هذا التيار النقدي الجذري –والذي ولد من نهاية الميتافيزيقا– يلغي كلَّ تَعَالٍ وكلَّ فكرة عن الأساس. ونتيجة لذلك يبدو مفهوم المقدّس على أنّه ينتمي إلى أفق من المفاهيم غير ملائم, دون أن يختفي كلّياً من المشهد النقدي.


