جريدة الحائط

كل عام وأنتم وأطفال العالم بخير مفاجأة سارة      بمناسبة عيد الطفل العالمي يسر مجلة أسامة أن تنشر في الموقع الإلكتروني الخاص...

الاشتراك بالقائمة البريدية



العفريت الصغير

العفريت الصغير

سألني حفيدي الصغير وهو يداعب أزرار كنزتي الصوفية وأنا في مجلسي المسائي أمام التلفاز: جدّي؛ هل كان لك جدّ جميلٌ مثل جدي؟قلت: كان أجمل بكثيرقال: وهل كان عنده تلفاز؟ قلت: لا قال: وكيف كنتم تقضون أمسياتكم؟قلت: كان جدي يحكي لنا حكاياتقال: وهل كانت حكاياته جميلة؟ قلت: كانت أجمل من هذه التي ترون رسومها المتحركة على شاشة التلفاز. أ سرع حفيدي وأطفأ التلفاز وقال: هيا يا جدي، احك لي حكاية جميلة منها. ومن حيث لا أدري عدت إلى طفولتي، إلى جلسة جدي أمام موقد الحطب، وهو يحرّك الجمرات المتوهّجة بملقطه الحديدي الطويل، ويضيف إليه بين وقت وآخر حطباً يابسا، فتتوهج النار أكثر، ويتوهج وجه جدي أكثر، وأرى نوراً ينبعث من بين شعرات لحيته البيضاء القصيرة، فأشعر بحب شديد له وأرحل مع أبطال حكاياته من الجن والعفاريت والكرام واللئام والشجعان والأبطال...

عبدو محمد