الاقتصاد السوري إمكانيات التعاون المشترك مع إسرائيل

(مشروع صندوق آرماندهمر وجامعة تل أبيب للتعاون الاقتصادي)

تعد سوريا أكبر جيران إسرائيل من الجانب الشمالي الشرقي، وسوريا مساحتها تسعة أضعاف مساحة إسرائيل ومن حيث السكان ثلاثة أضعاف، ومعدل النشاط الاقتصادي صغير بالمقارنة بإسرائيل ولدى سوريا وإسرائيل مساحة جغرافية على السواحل أساسها البحر المتوسط والمناخ الواحد، وفيما يتعلق بهذين العنصرين فقد نشأت أوضاع ومشاكل وتطورات يجب دراستها منها مشاكل البيئة وندرة المياه وموضوعات متعلقة بالطب البيطري والثروة الحيوانية.
وهناك فجوة كبيرة بين سوريا وإسرائيل من الناحية التكنولوجيا، ويمكن استغلال ذلك لصالح الجانبين بتقوية نشاط التجارة والإنتاج في الفروع المختلفة في كلتا الدولتين وأن تمتد مجالات التعاون لتشمل العلاقات الثقافية والعلوم وعلاج مشاكل المواصلات والسياحة.
تتحدث الدراسة عن وجود مجالات عديدة للتعاون المشترك بين سوريا وإسرائيل، فالدولتان مشتركتان في الحدود، ولديهما الرغبة في استغلال الأراضي الجافة وشبه الصحراوية لاستصلاحها واستخدامها في أغراض الزراعة والتنمية للمناطق السكنية، وتحسين استغلال مصادر المياه وإدارتها، والتطوير في مجال الصناعة والحاجة إلى التعليم العالي وتنمية وتطوير الإمكانات العلمية والتقنية العلمية، واحتياجهما للمساعدات الاقتصادية والمالية.

الخلاصة

أدركت إسرائيل مدى الأهمية الاقتصادية لمرتفعات الجولان على الأمن والمياه الإسرائيليين، وفي نفس الوقت ومن منطلق أنها جزء من منظومة سياسية واقتصادية وأمنية غربية فلم يكن لها إلا أن تلائم موقفها مع مخططات تلك السياسات والتي نظرت إلى أن التفوق الاقتصادي والذي يتم من خلال المشروع الاقتصادي للمنطقة (التطبيع) أكثر أهمية من السيطرة العسكرية، ولذلك جاءت المفاوضات المتعسرة والمراوغة بهدف الوصول إلى الأهداف التالية:

- فك ارتباط سوريا بالقضية الفلسطينية والشأن اللبناني ممثلاً في حزب الله حتى يمكن استكمال الاستيطان في باقي الأراضي الفلسطينية والوصول إلى مستهدفاتها في الأراضي اللبنانية.

- تأمين سوريا لحدودها مع العراق في إطار الإستراتيجية الأمريكية في المنطقة للسيطرة على البترول وتأمين المصالح الإسرائيلية.

- محاولة تصدير مشاكلها في المياه والأمن للدول العربية المجاورة من خلال مشروع تعديل الحدود واستبدال الأراضي من أجل:

  • التخلص من جزء من الشعب العربي الفلسطيني الشيعي في الجليل الأعلى إلى لبنان (7 قرى شيعية)
  • التمدد في الجولان (أراضي خصبة) وأراضي إستراتيجية أمنياً ومائياً.
  • محاولة انتقاص حصة العراق المائية لحصول إسرائيل عليها.
  • التخلص من أراضي قاحلة في غور الأردن إلى الأردن.
  • زيادة مساحتها الكلية حوالي 2000كم على حساب الأراضي العربية.

وفي نفس الوقت فإنها تضع في اعتبارها أن معظم المكاسب الناتجة على التطبيع سوف تساعد الاقتصاد الإسرائيلي على الاستغلال الأمثل لموارده الاقتصادية والتقنية.

وقد توقع البروفسور الإسرائيلي حاييم بن شاحر في الدراسة التي أعدها مع مؤسسة أرماندهمر أن يزيد الناتج القومي الإسرائيلي بنحو 22% خلال 10 سنوات من بداية التطبيع، وزيادة معدل الاستثمار وجذب الاستثمار الأجنبي بما يخفض رأس المال وتوسع التجارة الإقليمية في إسرائيل.

إغلاق
يلزمك برنامج Adobe Acrobat للتمكن من تصفح العدد