أيّ مسرح هو العبثيّ؟

هذا الأسبوع المنصرم علق شخص مسرحي أعرفه وأحترم فيه رأيه الذي ينمّ عن حدس صائب أكثر منه منطق راجح، قائلاً: «المسرح العبثي اكتفى. إنه في طريقه إلى الخروج، لقد انتهى » وهذا الأمر ينمّ ظاهرياً عن وجهة نظر مضحكة تماماً حول حركة مسرحية أحكمت دمغتها على وعي العامة الأميركية في السنتين الأخيرتين. أهو الأمر كذلك؟ هل يجب علينا أن نحكم على مسرح كهذا، عرَضَ مسرحيات مثل «شريط كراب الأخير » لصاموئيل بيكيت، و «الشرفة » لجان جينيه )اللتين عرضتا على خشبة مسرح «برودواي » لزمن طويل(، و «أفراس النهر » ليوجين يونيسكو)التي كان العمل المسرحي عنها، على الرغم من تكلُّفه، موسماً معقولاً على خشبة مسرح «برودواي » أعلينا أن نحكم عليه كما حُكِم عليه، من قبلُ مرتادو المسارح: بأنه ناقص؟ وهل يجب علينا أن نفترض أن شركة مسرح الذخائر التي تعرض مسرحيات عن المسرح العبثي، والتي تعرض حالياً في مسرح «تشيري لين » الواقع خارج مربع مسارح «برودواي » مسرحيات لكتَّاب مسرحيين مثل: بيكيت ويونيسكو وجينيه وآرابال وجاك ريتشاردسون وكينيث كوخ، ولي أنا - لكوني أول ممثل لحركة المسرح العبثي في الولايات المتحدة- أيجب علينا أن نفترض أن شركة مثل هذه هي نوع من الوداع لمثل هذه الحركة؟ وبخصوص هذا الأمر، ما هو المسرح العبثي؟

إدوارد ألبي

إغلاق
يلزمك برنامج Adobe Acrobat للتمكن من تصفح العدد